أنظمة و مصادر الطاقة أثناء النشاط الرياضي


أنظمة و مصادر الطاقة أثناء النشاط  الرياضي

تعتبر الطاقة  في جسم الإنسان هي المصدر المحرك و هي مصدر الانقباض العضلي و مصدر الأداء الرياضي  بشتى أنواعه. وليست الطاقة المطلوبة لكل انقباض عضلي أو لكل أداء رياضي متشابهة أو بشكل موحد ، فالطاقة اللازمة للانقباض العضلي السريع تختلف عن الطاقة اللازمة للانقباض العضلي المستمر لفترة طويلة ، حيث يشتمل الجسم علي نظم مختلفة لإنتاج الطاقة السريعة أو الطاقة البطيئة تبعا لاحتياجات العضلة وطبيعة الأداء الرياضي. من الضروري على المدرب أو المربي أن يحصن نفسه علميا في كيفية و معرفة عمل أنظمة الطاقة في جسم الإنسان الرياضي لكي يبني عليه العملية التدريبية
ولذلك فإن تدريب نظم إنتاج الطاقة ورفع كفاءتها يعني رفع كفاءة الجسم في إنتاج الطاقة ، أي رفع كفاءة الجسم في الأداء الرياضي ، ولذلك أصبحت برامج التدريب كلها تقوم علي أسس تنمية و الفهم التطبيقي لنظم إنتاج الطاقة وأصبح إنتاج الطاقة وتنميتها هما لغة التدريب الرياضي الحديث والمدخل المباشر لرفع مستوي الأداء الرياضي دون إهدار للوقت والجهد الذي يبذل في اتجاهات تدريبية أخري بعيدة كل البعد عن نوعية الأداء الرياضي التخصصي .
يعتمد علم التدريب الرياضي على معرفة إنتاج الطاقة عند الرياضي وعلاقتها بنوع الحركة والنشاط الرياضي التخصصي ,
ويعد ثلاثي فوسفات الادنوسين “ATP ” المصدر الأساسي لإنتاج الطاقة في جميع خلايا الجسم وهو مركب كيميائي ، له قابلية خاصة في الدخول بالعديد من تفاعلات تجهيز الطاقة العضلية
وهناك ثلاثة أنظمة للطاقة تتفق جميعها على إمداد العضلات بثلاثي فوسفات الادنوسين “ATP ” وتختلف فيما بينها في كيفية وكمية إنتاج هذا الأنزيم وهذه الأنظمة هي :
1.     النظام اللاهوائي ( الفوسفاجيني )
2.    النظام اللاكتيكي ( الكلايكوجين وحامض اللاكتيك )
3.     النظام الهوائي ( الأوكسجيني ) .
1.    النظام اللاهوائي ( الفوسفاجيني(:


يعد هذا النظام أساسيا في تدريب الفعاليات الرياضية التي تعتمد على إنتاج الطاقة اللاهوائية فهو بذلك ضروري لتدريبات السرعة. يعتمد هذا النظام على ثلاثي فوسفات الادنوسين “ ATP ” والفوسفو كرياتين”CP ” بدون تدخل يذكر للأوكسجين" .إن كمية “ATP” الموجودة في العضلة وحتى في عضلات الرياضيين المدربين جيدا لا تكفي لإدامة القدرة العضلية القصوى أكثر من ثلاثة ثوان بينما هناك الكثير من الأنشطة الرياضية تعتمد بالدرجة الأساس على المطاولة اللاهوائية كسباقات العدو السريع لذلك من الضروري أن يتولد “ ATP ” جديدا باستمرار ويبدأ تحرير الطاقة بعد نفاذ مخزون “ ATP ” من العضلة عن طريق الفوسفو كرياتين”CP ”. و هو مركب كيميائي آخر ذو رابطة فوسفاتية عالية الطاقة
يستطيع ”CP ” من تجهيز كمية كافية من الطاقة لإنتاج “ ATP ” سواء مباشرة أو عن طريق اتحاد أيونات الفوسفات المتحللة من ”CP ” مع “ADP ” أو “AMP” ، فضلا على إن وجود ” CP ” في العضلات أكثر بضعفين إلى أربعة أضعاف كمية “ATP ”. والاهم من ذلك إن الطاقة المخزونة في الفوسفو كرياتين العضلة تكون مستعدة بصورة فورية للتقلص العضلي وتتم خلال جزء صغير من الثانية وتسمى الكميات المتحدة منATP ” ”CP , الخلايا بنظام الفوسفاجين للطاقة والذي يولد قدرة عضلية ومطاولة لاهوائية تمتد إلى حدود { 10 ثانية } وهي كافية تقريبا لإنهاء ركض 100 متر بأقصى سرعة

2.    نظام الكلايكوجين ( حامض اللاكتيك)

تدخل الكثير من الفعاليات الرياضية ضمن حدود نظام الكلايكوجين لانتاج الطاقة ، وتعتمد التدريبات اللاهوائية بدرجة كبيرة على هذا النظام من خلال تطوير المطاولة اللاهوائية وزيادة القابلية اللاهوائية لأجهزة الجسم كافة
يبدأ عمل نظام حامض اللاكتيك بعد مرحلة تحلل” CP ”ويستمر لفترة من { 1.3 إلى 1.6 دقيقة } ويشمل كافة الفعاليات التي تنتهي ضمن هذا الوقت وتتم آلية عمله بانشطار الكلايكوجين المخزون في العضلة ليتحول إلى كلوكوز الذي يستعمل آنذاك لتوليد الطاقة وتتم هذه العملية بدون توفر الأوكسجين ، فعند تحلل السكر ينشطر كل جزيء كلكوز إلى جزيئين من حامض البايروفيك وتتحرر الطاقة وتتولد أربع جزيئات ATPمن كل جزيء كلوكوز أصلي . وعند انتهاء كمية الأوكسجين الموجودة في خلايا العضلة تأتي مرحلة تأكسد البايروفيك ليتحول بعد ذلك إلى حامض اللاكتيك الذي ينتشر في السائل الخلوي خارج الخلايا العضلية في الدم ، وعلى هذا الأساس فان معظم كلايكوجين العضلة يتحول إلى حامض اللاكتيك الذي يؤدي بدوره إلى حدوث تعب شديد نتيجة تراكمه في سوائل الجسم ، ولكن خلال هذه العملية يتم إنتاج طاقة كبيرة من ATPمن دون استهلاك الأوكسجين . ولا يكتمل إنتاج “ ATP ” في هذا النظام إلا بعد مرور { 1.6 دقيقة } كحد أقصى بالإضافة إلى { 10 ثانية } التي يستغرقها نظام الفوسفاجين .

3.    النظام الهوائي ( الأوكسجيني )

يعتمد النظام الهوائي على الأوكسجين الخارجي في آلية عمله وتحتاج الفعاليات الرياضية التي يستمر أدائها إلى فترات طويلة نسبيا ضمن نطاق هذا النظام نظرا لوجود الوقت الكافي لوصول الأوكسجين الداخل للرئتين من خارج الجسم إلى العضلات العاملة عن طريق الدم .
يبدأ العمل بهذا النظام في الفعاليات الرياضية التي تستغرق دقيقتان تقريبا فما فوق ويعمل هذا النظام على توفير الطاقة من خلال أكسدة المواد الغذائية الموجودة في الخلايا عن طريق تحلل الكلوكوز والأحماض الدهنية والأمينية وأكسدتها عن طريق الهواء الداخل إلى الجسم لتحرير كميات كبيرة من الطاقة . وهذه الطاقة تكون كافية لتحويل “ ADP ”, AMP ” إلى “ ATP ” باستمرار ولمدد طويلة غير محددة طبقا لما تتطلبه الفعالية الرياضية كما في الاركاض الطويلة والتي تحتاج إلى بناء وتنمية مختلفة عما تحتاجه الفعاليات التي تدخل ضمن أنظمة الطاقة الأخرى .
وعلى العموم فان نظم إنتاج الطاقة مترابطة فيما بينها فالطاقة الناتجة من نظام الكلايكوجين تستخدم لإعادة تركيب “ ATP ” ، ” CP ” وتستعمل الطاقة الناتجة من ” CP ” لاعادة تركيب “ ATP ” ، وتستخدم الطاقة من النظام الهوائي لإعادة تركيب الأنظمة الأخرى جميعها وان حامض اللاكتيك المتراكم في سوائل الجسم نتيجة الإجهاد سيزول عند فترة الاستشفاء بفعل الطاقة المتوفرة من النظام الهوائي أما عن طريق إعادة تحويله إلى حامض البايروفيك ثم يتأكسد في أنسجة الجسم أو إعادة تحويله إلى الكبد على شكل كلوكوز لاستعماله بعد ذلك في تعزيز كلايكوجين العضلات .

إن نظام الطاقة الهوائي ينتج طاقة اكبر بكثير مما هي النظام اللاهوائي حيث إن كل جزيئة كليكوز فيه تنتج 38 جزيئة ATP مع ضرورة تأمين تجهيز الأوكسجين يمكن أن يستمر التقلص العضلي إلى ما لا نهاية قبل الوصول إلى حالة استنفاذ الجهد لأنه ليس هناك ترسب لحامض اللاكتيك المسبب للتعب العضلي ولكن إذا ما تطلب الأمر زيادة في شدة التمرين إلى درجة ما بحيث أن الجهاز القلب الوعائي لا يتمكن من تأمين الأوكسجين بالوقت المطلوب عندها سيتحول إنتاج الطاقة إلى النظام اللاهوائي

يخزن الجسم الدهون بكميات اكبر بكثير من الكلايكوجين ولذلك فانه نادرا جدا ما تنفذ مخازن الدهون في الجسم ولكن من الممكن ان يستنفذ تماما مخازن الكلايكوجين وهذا يؤثر على فعاليات التحمل حيث لابد من توفر كميات قليقة من الكلايكوجين لحرق الدهون وانتاج الطاقة منها. يكون راكضي الماراثون في حالة استنفاذ الكلايكوجين بعد فترة من السباق وقرب النهاية عندها يضطر الجسم إلى استخدام البروتين.
مصدر الطاقة في العضلة
1.   تحتوي العضلة عادة على كمية قليلة من جزيئات ATP وهي المصدر المباشر لانقباض العضلة وهذه الكمية لا تكفي إلا لبضعة انقباضات.
2.   هناك مصادر أخرى للطاقة منها :
3.   فوسفات كرياتين (Créatine Phosphate CP):وهو مصدر سريع لتزويد العضلة بالطاقة، يكف لمدة ثوانٍ فقط، وأثناء الراحة يصبح تركيز CP خمس مرات قدر تركيز ATP.
4.   غلايكوجين :يتحطم غلايكوجين بواسطة أنزيمات متعددة ويعطي سكر الجلوكوز الذي يتأكسد ويتحلل ليعطي ATP 38 ، تزود العضلة بالطاقة من 5-10 دقائق من التمرين.
أما في عملية التخمر فيتحلل ليعطي i2 ATP فقط. وتلجأ العضلة إلى عملية التخمر عندما تكون الانقباضات متتالية وسريعة وكمية الأوكسجين غير كافية لإتمام عملية الفسفرة التأكسدية. نتيجة ذلك يتراكم حمض اللاكتيك (حمض اللبن) في العضلة مسببا حالة تعرف بـ (إعياء العضلة) لأن الحموضة الزائدة الناتجة من تراكم حمض اللبن تؤدي إلى إنقاص القوة التي تولدها انثناءات الجسور العرضية. وباستراحة بسيطة يمكن أن تنقبض العضلة إذا ما نبهت حيث يستهلك حمض اللبن لبناء غلايكوجين وفوسفات كرياتين من جديد.
التشنج العضلي
إن نقص كمية ATP يبقي الجسور العرضية مرتبطة بمكان واحد من الأكتين مما يؤدي إلى استمرار انقباض العضلة وهذا ما يعرف بالتشنج العضلي.
عمل العضلة
إن ثني الساعد عملية مزدوجة، تنقبض فيها العضلة ذات الرأسين وتنبسط العضلة ذات الثلاثة رؤوس في نفس الوقت. وبسط الساعد عملية مزدوجة أيضاً، فتنقبض فيها العضلة ذات الثلاثة رؤوس وتنبسط العضلة ذات الرأسين ذلك هو سر معظم عضلات الجسم فهي تعمل مثنى أو في مجموعات سواء في ذلك عضلات الساقين أو عضلات الأصابع أو العضلات الست التي تحرك مقلة العين فلا توجد عضلة تعمل على انفراد، فمهما كان العمل الذي تؤديه العضلة فهناك عضلة أخرى تعمل عكس ذلك العمل. بل وأكثر من ذلك، فإن أبسط حركة تستدعي نشاط مجموعات بأكملها من العضلات، وقد يكون بعضها بعيداً عن مكان الحركة، ومثال على ذلك عندما تشد الحبل تجد أن عضلات الساق والظهر وأصابع القدم تشد أزر عضلات الذراعين. عندما تنقبض العضلة تقصر في الطول ولكنها تزداد سمكاً في الوسط وذلك يحدث في الألياف العضلية وبذلك تظهر في العضلة بأكملها. ولذلك تتضخم العضلة ذات الرأسين.

السعة الهوائية القصوى لاستهلاك الأوكسجين : VO2MAX

      تقاس اللياقة البدنية بكمية الأوكسجين التي تستهلك عند أداء التدريبات بالحد الأقصى.
السعة الهوائية القصوى لاستهلاك الأوكسجين VO2MAX هي كمية الأوكسجين بالملي لتر التي يستطيع الفرد استخدامها في الدقيقة 1 ولكل كغ من وزن الجسم.
اللاعبين الذين لديهم لياقة عالية يتمتعوا بقيم عالية من السعة الهوائية القصوى ويستطيعوا أن يتدربوا بشدة عالية
الدراسات أظهرت بأنه يمكن رفع مقدار السعة الهوائية القصوى من خلال العمل بشدة 65% - 85% من أقصى معدل لنبضات القلب
 المعدل المتوسط للرجال الرياضيين هو 3.5 لتر/دقيقة , وللسيدات الرياضيات 2.7 لتر/دقيقة.
ان الجسم يستهلك أثناء الراحة 220 – 350 مللتر أوكسجين بالدقيقة، وهناك حد معين لا يمكن أن يزيد عنه الإنسان في استهلاك الأوكسجين والذي يختلف تبعا لنوع النشاط الرياضي الذي يزاوله الفرد وكذلك "شدة المجهود والتي يمكن ان تصل الى 
5000 مللتر في الدقيقة الواحدة أو أكثر ولا سيما عند الأبطال الرياضيين

طرق قياس الحد الاقصى لاستهلاك الاوكسجين :

1.    الطرق التي تعتمد على الاستجابة الفسيولوجية، ومنها استخدام نرفوجرام استراند رايهمنج "الذي يركز على العلاقة بين معدل إثناء المجهود البدني ومقدار استهلاك الأوكسجين بحيث يصل معدل ضربات القلب أثناء المجهود 120- 170 ضربة/دقيقة".
2.     قياس VO2 max بوساطة الجري.
3.  اختبار السعة الحيوية الذي يعد مؤشرا للعمليات الفسيولوجية التالية :
أ- كفاءة الجهاز الدوري التنفسي في توصيل هواء الشهيق إلى الدم.
ب- كفاءة عمليات توصيل الأوكسجين إلى الأنسجة ويرتبط ذلك بحجم الدم، عدد الكريات الحمراء، تركيز الهيموجلوبين، مقدرة الأوعية الدموية على تحويل سريان الدم من الأنسجة غير العاملة إلى العضلات العاملة.
ج- كفاءة العضلات في استهلاك الأوكسجين، أي كفاءة التمثيل الغذائي وإنتاج الطاقة.

هناك أسئلة شائعة الكثير يسألها :-

هل هناك علاقة بين التحمل والسرعة ؟ وما هي هذه العلاقة ؟
هل تدريبات التحمل في بداية الموسم أو بداية فترة الإعداد تساعد في تنمية أو تحسين عنصر السرعة من الناحية الفسيولوجية ومكونات العضلة ؟
السؤال بصيغة أخري للتوضيح
التدريبات الهوائية في بداية فترة الإعداد لها تأثير على التدريبات اللاهوائية " السرعة " ؟

الاجابه:-

بالنسبة للعلاقة بين التحمل و السرعة وما إذا كان تحسين التحمل لدى اللاعب يساعد على تحسين سرعته أم لا ...
إن القدرات الهوائية (التحمل الهوائي أو الدوري التنفسي) تعتبر قاعدة أساسية ومهمة لتطوير القدرات اللاهوائية (السرعة) وذلك لآن قدرات التنفس (القدرات الجلوكوزية) هي الأساس لتطوير القدرات اللاهوائية (التفاعلات الفسفوكرياتين) وذلك لآنه إذا توفرت لدى اللاعب إمكانات لاهوائية جيدة وكانت قدرات التنفس غير جيدة فإن ذلك سيؤدي إلى بناء دين أوكسجيني عالي إذ أن تتوقف الفترة التي يحتاج إليها اللاعب للتخلص من دين الأكسجين على فاعليته في عملية التنفس وبالتالي إذا لم تتوفر هذه القدرة عند الرياضي سوف يأخذ فترة أطول للتخلص من دين الأكسجين مما يجعل اللاعب يصل بسرعة إلى التعب .

لذا يوصي الخبراء بأهمية تطوير قدرات التنفس (التحمل الدوري التنفسي) ثم القدرات الجلوكوزية (اللاكتيكية_ تحمل السرعة) ثم القدرات اللاهوائية الفوسفاتية (السرعة)
التحسين المقنن و المدروس للقدرات الهوائية بالضرورة يساعد على تحسين القدرات اللاهوائية وبالتالي تحسين التحمل الدوري التنفسي في بداية فترة الإعداد يساعد على تحسين السرعة ،،،

ما هو الدين الأكسجيني؟ إن كل إنسان لديه مخزون مقداره 2 لتر من الأكسجين ولكن أثناء التمرين الرياضي كل هذا المخزون ينفذ ولهذا يجب على الإنسان بعد النشاط الرياضي أن يعوض هذا النقص وذلك عن طريق استنشاق 11 لتر من الأكسجين.
وهو جزءان: الجزء الأول هو عبارة عن الدين الأكسجيني الذي لا علاقة له بحمض اللاكتيك وهو عبارة عن 3.5 لتر.والجزء الثاني هو الدين الأكسجيني المتعلق بحمض اللاكتيك ومقداره (8لتر).2